الشيخ محسن الأراكي

19

سنن القيادة الإلهية في التاريخ

وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً « 1 » ) ويورد المصنّف شواهد قرآنيّة تدلّ على أنّ مفهوم « العزّ » يقترن دائماً بطاعة الأمّة للقائد الإلهيّ ، فيما يقترن مفهوم « الذلّ » بمعصية الأمّة للقائد الإلهيّ . ويتحدّث عن الإمامة المستخلفة ( الإمام الحسين ( ع ) ) ، وكيف وفت بميثاقها مع الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى ، ونزلت إلى ساحة المواجهة مع الظالمين ؛ إلّا أنّ الأمّة نكصت ، وتخلّت عن نصرة الإمامة الإلهيّة ، فمضى ( ع ) شهيداً ، وحينها جرت سنّة الاستبدال على الأمّة ، فتسلّط عليها ولاة الجور والظلم ؛ أمثال : يزيد ، وبني مروان ، والحجّاج ، وجرت سنّة الغيبة بمراحلها على الإمامة الإلهيّة من بعد استشهاد الإمام الحسين ( ع ) حتّى يومنا هذا ، والفرصة قد تسنح - من جديد - لجريان سنّة الحضور والتصدّي ، فيما لو وفت الأمّة ببيعتها ، وعادت لنصرة القيادة . ختاماً ، يبقى للإمام الشهيد محمّد باقر الصدر ( قدس سره ) مجده ، بأنّه كان السبّاق لتنبيه العقل المسلم إلى استيعاب مفهوم « سنن التأريخ في القرآن » ، والّتي عبّر عنها ( قدس سره ) « الفتح القرآنيّ الجليل » ، كما أنّ « أسفار » تلميذه العلّامة الشيخ الأراكيّ ، واستنطاقه للقرآن العظيم ، وتحكيمه في قضايا إسلاميّة مصيريّة ؛ كالقيادة ، والأمّة ، والعلاقات

--> ( 1 ) سورة البقرة : 143 .